أدخل غُرفتي أجده نائماً على الحصيرة
الظل ..
ظلي أنا مثلي تماماً ..
ظل .. ظِلّيل
خصر نحيل
صنعة الضوء
و مائل نحو الظهيرة
أمدحه يشكُرني
أشتُمه و يشتُمني
ولا نشكو من الوجع
فقرأت على الحائط عبارة لو صبر الوقت علي قليلاً لكنت قد ألقيتُها أنا
لكن هيهات .. الوقت عديم الصبر
كان يقول الجدار:
لا تجعل ثيابك أغلى ما فيك حتى لا تجد نفسك يوماً أرخص مما ترتدي ..!
ستجد نفسك يوماً أرخص مما ترتدي !!!
هل سنرفض الثياب المُخملية ؟
أم ستغرينا الحياة ؟
صحيح لا تقسم
مقسوم لا تأكل
و هيت لك حتى تشبع
لم يخسر العرب شيئاً قبل اكتشاف الصفر .
لكنهم أبدعوا بوصف الصفر
يتقنون وصف الأطلال قبل تقمص دور البطولة في القصيدة
و إحياء الثراث العربي والأطلال
لا بد لي أن أحشرها بكلامي ليُقاس بسقوط ظلهم عليَّ ..
كم بقي من جدران المنازل ليستهلوا بها قصائدهم ؟
أَم هل غادر الشعراء ؟
ولم يتبقى في المدينة سوى جدار أبقوه تحية للغرباء
ولمن فقدوا ظلهم في الحرب وعابري السبيل
كان تبدأ الأبدية من هُنا وتنتهي هُنا
أبدية الشتاء والصيف
كُنا نسكن قبلة المرتحلين
كنا نسكن عاصمة المواسم
والآن والشتاء موسم الهجرة إلى الخليج
وفي الخليج ينبت الملح أكياساً لتُدبغ جلودنا
لنُقَدَم كالهدايا مع المُسافرين إلى أوروبا الجديدة
لنُقدم كالسبايا مع الماء البارد والخمر لبلاد الآلهة (مُتعددة أشكال الأنوف)
هل اكتملت البلاد أطلالها ؟
هل سيتبع الظل أثر خُطانا خلفنا ؟
أم يبتلع الغصة بعد أن كذبوا عليه بأنها الرحيق فجري ويرحل مكسور الخاطر
وكذبوا عليّ بأن إنسانيتي ستعود بأثر رجعي
وبأنني صلب كالحجر
وهذا الحجر من ذاك الحائط
وهذا حائط بيتكم
وبيتنا أطلال !!
سأكون قديساً ليوم واحد لأعترف لي
وستصدق الثياب بدفئها
وسأعترف بكل شيء ولا شيء
أنت … ولن أدعوك باسمك فلا مكان للكلام لدي
أقول : ليس من حقك تشريع الميراث على هواك
هل يرث محمد و محمد لا يرث ؟
كم مرة ولدنا لكي نحظى فرحة الرضيع بالحنان ؟
أم سُلب حقنا من الرضعة المُشبعة مُنذ الولادة الأولى ؟
كم مشيت على باطن الكف في الصغر على جدار بيتنا !!
وتحققت رؤيا الشقلبات بيَّ ..
هو سوء استخدام عقلي
والجسد تسعة وتسعون بالمائة منه جسيم
لا تكترث لصُنّاع الكلام حتى لا تُصَاب بالغواية
يستذكر التاريخ المجيد
وبصق علينا
وطردنا
ليطفوا على وجه الحياة مجده
وقطع الطريق علينا
قُطّاع الطريق والحياة في الشارع العام
في الأزقة
وقطاع الكلام في كُل دفتر
ستلقي بالوساخة على نفسها
ويكتبون مدحاً صورته الهجاء وما يفرق بين المرء ونفسه
لا تلتفت لأحد فلا شيء مثلك في الشبه
حينما يقع المُشبه به على المشبه





































